يتسبب تركيب الألواح الشمسية بزاوية ميلان صغيرة جداً، تقل عن عشر درجات، في زيادة ملحوظة بمعدلات تراكم الغبار والأوساخ ومياه الأمطار الراكدة على سطح الزجاج الواقي. في العادة، تعتمد الألواح على زاوية ميلان مناسبة تتيح لها الاستفادة من خاصية التنظيف الذاتي، حيث تنزلق الأتربة بفعل الجاذبية أو مع هطول الأمطار، لكن عندما يكون السطح شبه أفقي، تفقد الألواح هذه الميزة الطبيعية، مما يجعل جزيئات الغبار تستقر وتتراكم بسرعة لتشكل طبقة عازلة تحجب أشعة الشمس وتمنع وصولها بكفاءة إلى الخلايا السيليكونية الداخلية. هذا التراكم المستمر يقلل من قدرة الألواح على توليد الطاقة، بنسب قد تبدأ ضئيلة وتتصاعد لتصل إلى خسائر كبيرة في الإنتاجية الإجمالية للنظام قد تتجاوز عشرين بالمئة في المناطق الجافة والمليئة بالأتربة. بالإضافة إلى ذلك، فإن بقاء المياه الراكدة في الحواف السفلية للألواح بعد تبخرها يترك بقعاً طينية صلبة تزيد من صعوبة التنظيف وتخلق ما يسمى بالنقاط الساخنة التي قد تؤدي إلى تلف خلايا معينة على المدى الطويل بسبب ارتفاع حرارتها بشكل غير طبيعي مقارنة بالخلايا النظيفة المحيطة بها. لتفادي هذه المشكلات العملية، يُنصح دائماً برفع زاوية الميلان أثناء التصميم لتكون أكثر من اثنتي عشرة درجة كحد أدنى يسمح بالانزلاق الطبيعي للمخلفات، وفي الحالات التي تفرض فيها طبيعة السطح تركيباً بميلان بسيط جداً، يصبح من الضروري وضع جدول صيانة دوري وصارم لغسل الألواح يدوياً بانتظام، باستخدام المياه النقية والأدوات الناعمة لتجنب خدش الزجاج، وضمان استمرار النظام في تقديم أعلى كفاءة تشغيلية ممكنة وتجنب الخسائر المالية الناتجة عن تراجع إنتاج الطاقة.
