يعتمد اختيار قدرة الألواح الشمسية في السوق المحلي على الموازنة الدقيقة بين المساحة المتاحة على السطح والميزانية المرصودة وحجم الاستهلاك اليومي للطاقة. يفضل الكثير من أصحاب المنازل حالياً الألواح التي تتراوح قدرتها بين أربعمئة وخمسين وخمسمئة وخمسين واط لأنها تمثل نقطة التوازن المثالية في الكفاءة والسعر. الألواح ذات القدرات الصغيرة التي تقل عن ثلاثمئة واط لم تعد خياراً مفضلاً نظراً لأنها تتطلب مساحات شاسعة وعدد الهياكل المعدنية والكابلات المستخدمة في تركيبها يرفع التكلفة الإجمالية للنظام بشكل غير مبرر مقارنة بإنتاجيتها الضئيلة. في المقابل نجد أن الألواح ذات القدرات العالية جداً والتي تتجاوز ستمئة واط قد تواجه بعض التحديات في السوق المحلي بسبب حجمها الكبير ووزنها الثقيل الذي يصعب التعامل معه في المباني السكنية العادية بالإضافة إلى حاجتها لهياكل تثبيت خاصة قوية جداً لمقاومة الرياح الشديدة مما يرفع تكاليف التجهيز الأساسية. إن اختيارك للقدرة المتوسطة يضمن لك الحصول على أحدث تقنيات التصنيع مثل الخلايا نصف المقطوعة التي تقدم أداء ممتازاً حتى في ظروف الظل الجزئي أو درجات الحرارة المرتفعة التي تميز أجواءنا المحلية. عندما تتوجه لشراء المنظومة يجب عليك أولاً حساب الأحمال الكهربائية التي تريد تشغيلها في منزلك مثل الإنارة والثلاجة والمكيفات ثم تحديد ساعات التشغيل المطلوبة لتتمكن من معرفة إجمالي الكيلوواط الساعي المستهلك يومياً وبناءً على هذه الأرقام ومعدل ساعات ذروة الشمس في منطقتك يمكنك تحديد العدد الفعلي للألواح والقدرة الأنسب لها لضمان تغطية كاملة ومستقرة. إن الشائع والمجرب محلياً يثبت أن الاعتماد على لوحين أو ثلاثة بقدرات عالية يمنحك كفاءة تشغيلية أعلى بمرور السنين ويقلل من نقاط الأعطال المحتملة في التوصيلات الكهربائية مقارنة باستخدام عدد كبير من الألواح الصغيرة ذات القدرة المنخفضة كما أن توفر قطع الغيار والمحولات المتوافقة مع القدرات المتوسطة والعالية في السوق يجعل من عملية الصيانة والترقية المستقبليّة أمراً بغاية السهولة واليسر دون تكاليف إضافية باهظة.
