هذا التفاوت أمر شائع جداً في المشاريع الميدانية، وغالباً ما يعود لثلاثة أسباب رئيسية نكتشفها خلال الفحص الصيانة. السبب الأول والأكثر تكراراً هو التظليل الجزئي العابر، حيث يمكن لظل عمود كهرباء، أو هوائي، أو حتى زاوية خزان مياه، أن يسقط على لوح واحد دون غيره، وهبوط إنتاج خلية واحدة بنسبة ثلاثين بالمئة قد يضعف إنتاج مصفوفة الألواح المربوطة معها على التوالي بالكامل إذا لم تكن تقنية مضادات التظليل تعمل بكفاءة. السبب الثاني يتعلق باختلاف زوايا الميلان أو التوجيه الدقيق أثناء التركيب، فعدم استواء الشاصيه المعدني بفارق درجتين فقط يغير زاوية سقوط الإشعاع الشمسي، مما يخلق فرقاً في الإنتاج يصل إلى خمسة بالمئة بين لوح وآخر. السبب الثالث هو اتساخ الألواح بشكل غير منتظم، حيث تتراكم الأغبرة وروث الطيور في زوايا معينة، مما يسبب بقعاً ساخنة ترفع حرارة خلايا اللوح الواحد بمقدار عشر درجات مئوية عن المحيط، وهذا الارتفاع يقلل كفاءة اللوح بنسبة تقارب أربعة بالمئة. الخطأ الشائع هنا هو خلط ألواح من قدرات أو شركات مختلفة في نفس السلسلة، مما يجبر النظام على العمل وفقاً لقدرة اللوح الأضعف. لتجنب هذه المشاكل، ننصح دائماً بضمان مسافة تباعد لا تقل عن متر ونصف بين صفوف الألواح لمنع تظليلها لبعضها، مع الالتزام بجدول تنظيف دوري كل أسبوعين في فترات الجفاف باستخدام مياه نقية خالية من الأملاح لتفادي التكلس.
