نعم، بالتأكيد. تراكم المياه في الزوايا هو العدو الصامت للألواح الشمسية، ويسبب ما يعرف ميكانيكياً بتآكل الحواف وفشل العزل. إطار اللوح مصنوع من الألمنيوم المؤكسد المقاوم للصدأ، لكن عند ركود المياه لفترات طويلة، خاصة مع اختلاطها بالغبار الكربوني والأملاح المنتشرة في أجوائنا، تتحول هذه البقعة إلى بيئة كيميائية حمضية أو قلوية تهاجم طبقة الأكسيد الحامية. بمرور سنتين إلى خمس سنوات، ستلاحظ ظهور بودرة بيضاء في الزوايا، وهي علامة تآكل الألمنيوم. الخطورة الأكبر لا تقف عند تشوه الإطار، بل إن المياه الراكدة تتمدد أثناء برودة الليل، مما يضغط على مادة السيليكون العازلة بين الإطار والزجاج، فيحدث تسريب ميكروي للمياه إلى الخلايا الداخلية، وهو ما يتسبب في ظاهرة التحلل الناجم عن الجهد العالي وتقليل كفاءة اللوح بنسبة تصل إلى خمسة عشر بالمئة، وقد ينتهي الأمر باحتراق اللوح كاملاً.
من واقع الخبرة الميدانية، الخطأ الشائع الذي نراه دائماً في المشاريع بفلسطين هو التركيب بزاوية ميلان شبه مسطحة، أقل من عشر درجات، رغبة في استغلال المساحة أو لجهل فني، وهذا يمنع التصريف الذاتي لماء المطر أو ماء التنظيف. لتجنب هذه الكارثة، يجب ألا تقل زاوية الميلان عن خمس عشرة درجة لتأمين الانسياب الطبيعي للمياه. كما أنصح بشدة بتركيب مشابك تصريف المياه البلاستيكية الصغيرة، وهي قطع بسيطة ورخيصة جداً لا يتجاوز سعرها نصف دولار للقطعة الواحدة، تفك الضغط السطحي للمياه عند الزوايا وتصرفها تلقائياً. احرص أيضاً أثناء الصيانة الدورية كل ثلاثة أشهر على تنظيف الزوايا بفرشاة ناعمة لإزالة الطين المتصلب، لأن تراكمه يحجز المياه خلفه ويضاعف سرعة التآكل.
